سيبويه
207
كتاب سيبويه
وذلك قولك ثَلاثونَ عبداً . وكذلك إلى أن تتسِّعَه وتكونُ النونُ لازمةً له كما كان تركُ التنوين لازماً للثلاثة إلى العشرة . وإنِّما فعلوا هذا بهذه الأسماءِ وأَلزموها وجهاً واحدا لأنَّها ليست كالصِّفة التي في معنى الفعل ولا التي شُبِّهَتْ بها فلم تَقْوَ تلك القوّةَ ولم يَجُز حين جاوزتَ أدنى العُقود فيما تُبَيَّنُ به من أيِّ صِنْفٍ العددُ إلاّ أنْ يكون لفظُه واحدا ولا تكون فيه الألفُ واللام لما ذكرتُ لك . وكذلك هو إلى التسعين فيما يَعمْلُ فيه ويبيَّن به من أيَ صِنفٍ العددُ . فإِذا بلغتَ العَقدَ الذي يليه تركتَ التنوينَ والنونَ وأَضفتَ وجعلت الذي يَعْمَلُ فيه ويبَّين به العددُ من أيّ صنف هو واحداً كما فعلت ذلك فيما نوَّنت فيه إلاّ أنَّك تُدْخِلُ فيه الألف واللام لأن الأوَّل يكون به معرفةً ولا يكونُ المنَّونُ به معرفةً . وذلك قولك مِائَةُ درهمٍ ومِائَةُ الدرهمِ . وذلك إنْ ضاعفتَه قلتَ مِائَتا درهمٍ ومائتا الدينارِ . وكذلك العَقْدُ الذي بعده واحداً كان أو مثنَّى وذلك قولك ألْفُ درهمٍ وأَلْفاَ درهمٍ .